حساب رئاسة الجمهورية التونسية على فيسبوك
الرئيس التونسي قيس سعيد، 19 أبريل 2025

طالبت برحيل قيس سعيد.. مظاهرات في تونس بسبب تردي المعيشة والحريات

قسم الأخبار
منشور الأحد 26 تموز/يوليو 2026

تظاهر المئات في العاصمة تونس مساء أمس السبت، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية والحريات، وذلك في الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية، والخامسة لانفراد الرئيس قيس سعيد بالسلطة.

وفي 25 يوليو/تموز 2021، يوم عيد الجمهورية التونسية، جمد سعيد أعمال البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وأعفى رئيس الوزراء هشام المشيشي وتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. ورأى عدد من الكتّاب أن ما حدث في تونس "انقلاب" على شرعية البرلمان المنتخب والمسار الديمقراطي في البلاد.

وبحسب فرانس 24، شارك في المظاهرة الاحتجاجية نحو 2500 شخص،  وتجمعوا في ساحة الجمهورية ثم توجهوا نحو مبنى المسرح البلدي، ورفعوا العلم التونسي ولافتات تنتقد المسار السياسي القائم.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لسعيد، منتقدين طريقة إدارته للحكم، وهتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام" و"لا ضوء، لا ماء، الحبس والغلاء"، ورفعوا لافتات كتبوا عليها "حصيلة 7 سنوات من الحكم: فقر وظلم ومديونية وخطابات شعبوية"، و"لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب".

وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة أطلقها عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة، وحراك "نفس"، وهي مبادرة أُسست للدفاع عن الحقوق والحريات واستعادة المسار الديمقراطي.

واحتج المشاركون على الأوضاع المعيشية المتردية خاصة مع موجة الحر الشديد التي تضرب تونس والتي أدت إلى انقطاعات كبيرة في الكهرباء وأحيانًا المياه.

ووصلت أزمة انقطاعات الكهرباء إلى القطاع الطبي، إذ دعت المنظمة التونسية للأطباء إلى "التبرع بمراوح كهربائية لفائدة جميع أقسام الاستعجالي بمختلف المؤسسات الصحية" و"توفير الثلج الغذائي لاستعماله في تبريد المرضى المصابين بضربات الحرارة".

ودعا "جميع طلبة كليات الطب، وطلبة مدارس علوم وتقنيات الصحة والتمريض، بكامل تراب الجمهورية، إلى التطوع بأقسام الاستعجالي وأقسام المساعدة الطبية الاستعجالية".

وقال وجيه ذكار رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، إن ما بين 150 و200 شخص توفوا بسبب موجة الحر في تونس في الأيام الأخيرة، استنادًا إلى بيانات أطباء شبان.

وتندد المعارضة ومنظمات غير حكومية بتراجع الحقوق والحريات في البلاد، وقال وسام الصغير، المتحدث باسم الحزب الجمهوري المعارض، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية  "خرجنا اليوم لمحاسبة منظومة الحكم" والتنديد بـ"إخلالاتها".

وتراجعت الحريات في تونس السنوات الأخيرة، وصدرت أحكام مشدّدة بحبس كثير من المعارضين، واعتُقل عدد من الشخصيات السياسية والصحفيين والمحامين والناشطين.

وفي انتخابات رئاسية جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2024، اتسمت بغياب التنافس الحقيقي، إذ حسم سعيّد ولاية ثانية بعد حصوله على 90.69% من الأصوات، بعدما استُبعد عدد من المترشحين المحتملين، فيما صدرت بحق بعضهم بطاقات إيداع بالسجن.